حيدر حب الله

261

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

إماميّ ؛ وذلك لأنّه ذكر بعض الرجال ممّن هو - بالقطع واليقين - من غير الشيعة أو الإمامية بالمعنى المصطلح ، كعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، اللذين عدّهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وعبيد الله بن زياد في أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وذكر أبا جعفر المنصور من أصحاب الصادق عليه السلام ؛ لذلك يمكن أن يُقال - كما ذهب إليه المحقّق التستري ( 1405 ه - ) - : « . . أنه أراد استقصاء أصحابهم ، ومن روى عنهم ، مؤمناً كان أو فاسقاً ، إمامياً كان أو عامياً . . » ( محمد تقي التستري ، قاموس الرجال 1 : 29 ؛ ولاحظ أيضاً : الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 97 ) . 5 - الرواة المعاصرون لأكثر من طبقة وإمام ، يذكرهم الطوسي في أكثر من طبقة ، لكنه لو ضعّفه فهو يضعّفه مرّة واحدة ؛ كما فعل في أبان بن عيّاش فيروز ، حيث عدّه في أصحاب علي بن الحسين ، ولم يصفه بالضعف ، وعدّه أخرى في أصحاب محمد الباقر بن علي ، ووصفه بأنّه ضعيف ، وثالثة ذكره في أصحاب جعفر الصادق ، ولم يذكره بشيء . ومن الجدير ذكره هنا أنّه لا يمكن الاعتماد على هذا الكتاب فقط ، لأخذ آراء الشيخ الطوسي في الرواة ، دون مراجعة كتابه الآخر ( الفهرست ) ؛ فليس كلّ من سكت عنه في هذا الكتاب فقد سكت عنه في كتابه الآخر ؛ إذ العلاقة بين الكتابين في تقويم الرواة هي العموم والخصوص من وجه ، فربما قوّم راوياً في الفهرست ، وسكت عنه في كتاب الرجال ، وربما حصل العكس ، وقد يتعرّض له في الكتابين معاً . 6 - يعدّ كتاب ابن عقدة الزيدي في أصحاب الصادق ، والذي ألمحنا إليه من قبل ، من أهم مصادر كتاب الرجال للطوسي ، بل قد صرَّح المؤلِّف بذلك في